الشيخ الأنصاري
498
كتاب الطهارة
إزالة النجاسة عن محلّ الاستنجاء « 1 » ، وغيره « 2 » وجوبا شرطيا أو التنزّل عن ذلك والرجوع إلى قاعدة عدم الإجزاء ، وبقاء الاشتغال بالأمر المتوجّه إلى المكلَّف في حال عدم النسيان ، وعدم سقوطه بالمأتيّ به نسيانا ، كلّ ذلك بعد فرض التكافؤ والإغماض عن ترجيح أخبار الإعادة بالأكثرية وعمل الأكثر ونحو ذلك . نعم ، قد يستوجه القول بالفصل فيما نحن فيه بين بقاء الوقت وخروجه ، كما عن المقنع « 3 » ، جمعا بين ما تقدّم من أخبار الطرفين بشهادة بعض الأخبار ، مثل موثّقة عمّار عن أبي عبد الله عليه السلام : « في الرجل ينسى أن يغسل دبره [ 1 ] بالماء حتّى صلَّى ، إلَّا أنّه قد تمسّح بثلاثة أحجار ، قال : إن كان في وقت تلك الصلاة فليعد الصلاة ، وليعد الوضوء ، وإن كان قد مضى وقت تلك الصلاة التي صلَّى فقد جازت صلاته ، وليتوضّأ لما يستقبل من الصلاة » « 4 » . لكنّ الرواية مع عدم صحّتها تشتمل على ما يوهنه ، مثل الأمر بالإعادة مع التمسّح بثلاثة أحجار ، والأمر بإعادة الوضوء ، وعدم إيجاب قضاء الصلاة مع وقوعها بلا وضوء بقرينة قوله : « وليتوضّأ لما يستقبل » إلَّا أن يراد من الوضوء والتوضّي الاستنجاء بالماء ، ويراد بالتمسّح ما كان
--> [ 1 ] كذا في المصدر ، وفي النسخ : « ذكره » . « 1 » الوسائل 1 : 222 ، الباب 9 من أبواب أحكام الخلوة . « 2 » الوسائل 2 : 1025 ، الباب 19 من أبواب النجاسات . « 3 » المقنع : 13 . « 4 » الوسائل 1 : 223 ، الباب 10 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث الأوّل .